علي الأحمدي الميانجي
342
التبرك
والدفاع ، بل المراد الاستدلال بالقدر الجامع ، وهو جواز التقبيل تكريماً وترحّماً وتبرّكاً ، والأحاديث متواترة في هذا المعنى . فالقاعدة الكلّية المتقدّمة وهذه الأحاديث الحاكية لعمل الصحابة وتقبيلهم يد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أو رجله أو ركبته أو رأسه كافية في إثبات المطلوب ، مضافاً إلى ما يأتي من الأحاديث أيضاً فانتظر . تقبيل صحابة النبي صلى الله عليه وآله وهو ميّت لمّا قبض النبي صلى الله عليه وآله أتاه أبو بكر فقبّله وقال : بأبي أنت وأمّي ما أطيب حياتك وأطيب مماتك ! وفي رواية : إنّ أبا بكر لم يشهد موت النبي صلى الله عليه وآله فجاء بعد موته فكشف الثوب عن وجهه ثمّ قبَّل جبهته « 1 » . 2 - عن ابن عبّاس أنّ أمير المؤمنين عليه السلام لمّا فرغ من غسل النبي صلى الله عليه وآله كشف الإزار عن وجهه ثمّ قال : بأبي أنت وأمّي طبت حيّاً وطبت ميّتاً . . . ثمّ أكبّ عليه فقبّل وجهه « 2 »
--> ( 1 ) راجع الطبقات لابن سعد 2 : ق 2 : 52 بأسانيد متعدّدة تبلغ ثمانية ، وتاريخ الخميس 2 : 173 ، والوفاء لابن الجوزي 2 : 789 ، والفتوحات الإسلامية لدحلان 2 : 396 ، وتاريخ الإسلام للذهبي 2 : 394 - 393 ، والسيرة الحلبية 3 : 392 ، وسيرة دحلان هامش الحلبية 3 : 387 / 391 ، والطبري 4 : 1816 - 1817 - 1818 ، وسيرة ابن هشام 4 : 306 ، والمصنف لعبد الرزاق 11 : 441 - 442 و 3 : 596 ، والترمذي 3 : 314 الحديث رقم 989 ، وابن ماجة 1 : 468 ، والبخاري 2 : 90 و 6 : 17 / 220 و 5 : 8 و 7 : 164 ، والنسائي 4 : 11 بأسانيد متعدّدة وفتح الباري 3 : 91 و 8 : 98 ومسند أحمد 1 : 5 / 334 / 367 و 6 : 45 / 31 / 117 / 55 ، ومنحة المعبود 1 : 157 و 2 : 114 ، وتلخيص المستدرك بهامشه للذهبي 1 : 361 من حديث ابن عبّاس وعائشة وجابر ، وكنز العمّال 20 : 228 و 7 : 156 / 159 / 160 / 161 بأسانيد متعدّدة و 166 / 172 و 5 : 374 كلّهم نقلوه بألفاظ يقرب بعضها من بعض ، وكذا تاريخ الخلفاء للسيوطي : 70 . ( 2 ) كشف الارتياب عن المجالس للمفيد رحمه الله .